Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
La LADDH

La Ligue Algérienne pour la Défense des Droits de l’Homme (LADDH) est une association nationale à but non lucratif soumise aux dispositions de la loi 12/06 du 12 janvier 2012 relative aux associations. Elle a été créée en 1985 par un groupe de militants . Officiellement reconnue par les autorités, le 26 juillet 1989, après l’ouverture politique arrachée par les événements du 5 octobre 1988../ contact : laddhalgerie@gmail.com

تقرير عن ظاهرة تشغيل الأطفال في ولاية الشلف

Publié le 12 Juin 2014 par LADDH CHLEF

تقرير عن ظاهرة تشغيل الأطفال في ولاية الشلف

الطفولة وكل ما تحويه الكلمة من معاني تمثل ثلثي سكان ولاية الشلف ، وقد أشارت آخر الإحصائيات إلى أن عدد الأطفال بلغ587 ألف طفل، ما يترجم نسبة 30 بالمائة من المجموع السكاني؛ حيث يمثل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة 59 بالمئة، فيما تتجاوز نسبة هؤلاء ممن تقل أعمارهم عن الخمس سنوات 20 بالمائة، وهي في رأي المتخصصين نسبة معتبرة تحتاج للرعاية والتكفل الحقيقي؛ كونها جيل المستقبل.

تعرف ظاهرة تشغيل الأطفال في ولاية الشلف، تزايدا مستمرا، حيث وجدوا أنفسهم رغم صغر سنهم، وجها لوجه في مجابهة صعوبات الحياة، ورحلة البحث الطويلة عن لقمة العيش·

فمن أجل إعالة عائلاتهم المعوزة والحصول على ''مصروف الجيب'' وتحصيل مصاريف شراء ملابس العيد و الدخول المدرسي، في ظلّ عدم قدرة أرباب العائلات على توفيرها لأبنائهم، يلجأ العديد من الأطفال للعمالة ولاحتراف مهنة التجارة وبيع مختلف المنتوجات الرائجة في فصل الصيف، حسب شهادات أطفال أدلوا بها للـمكتب الولائي لرابطة الجزائرية لدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف

تنادي جميع المواثيق الدولية بحرية الإنسان وحمايته وضمان رفاهيته مع التركيز على الأطفال جيل المستقبل، إلا أن ما يعانيه الأطفال الآن في ولاية الشلف بعيد كل البعد عن كل ذلك، فما زالت ولاية الشلف تشهد قضايا انتهاك لحقوق الأطفال والإساءة إليهم بمختلف السبل. وبالنظر إلى الأوضاع في البلاد، فإن عمالة الأطفال تمثل مصدر قلق دائم لرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان بالشلف ، باعتبار تشغيل الأطفال من الأولية التي تسعى لمحاربتها ، وتوليه الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان نعطي عناية خاصة لمحاربة هذه الظاهرة تشغيل الأطفال ؛ لأن العالم كله يؤمن بأن أطفال اليوم في أي مجتمع هم رجاله الذين يقودونه بالغد....

أجبرتهم الظروف على التوقف عن اللعب فتخلوا عن طفولتهم سعياً وراء لقمة العيش , مارسوا أعمال الكبار بشروط السوق فتعرضوا للعنف والقمع حتى أصبحوا بحق أطفال شقاء وحرمان ... فلم يعرفوا شيئاً عن طفولتهم المدللة , وتحت ظروف أسرية صعبة تركوا المدارس ..انطلقوا نحو ورش الرخام ،المحاجر ،إصلاح السيارات

الحديث عن الأوضاع الاجتماعية التي يعيشها أطفال الشلف يقودنا إلى تسليط الضوء على تفشي ظاهرة تشغيل الأطفال بشكل لافت للانتباه، وإذا كانت الأسباب الرئيسة التي تدفع بهؤلاء الأطفال إلى عالم يفترض أن يكون للكبار فقط تكمن في الوضعية المزرية لكثير من العائلات وانتشار البطالة في صفوف عدد كبير من أرباب الأسر، وإمكانية إيجاد بدائل ليضمنوا بها قوتهم اليومي. وقد تصل أحيانا إلى حد إرسال فلذات أكبادهم للعمل خارج أوقات الدراسة والتخلي عنها. وتشير آخر الإحصائيات الخاصة بتشغيل الأطفال من دون بلوغ السن القانوني، إلى وجود 08 ألاف طفل و في فصل الصيف ترفع الى غاية 19 الف طفل الغالبية منهم لا تتعدى أعمارهم عتبة السابعة عشر سنة

الحديث عن وضع الطفولة يقود حتما إلى الحديث عن باقي المشاكل المرتبطة بالحياة الاجتماعية والاقتصادية، وعن تقصير لم يأخذ بعين الاعتبار هذه الشريحة الهامة،

أسباب عمل الأطفال

و يرى المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف الأسباب والدوافع الحقيقية لعمل الأطفال في ولاية الشلف من بينها :

الظروف التي يعيشها الطفل في محيطه سواء كانت مادية أو اجتماعية أو ثقافية وحتى سياسية، لها علاقة مباشرة بمدى استغلال الطفل في سن مبكرة؛ أي بمعنى أنه كلما ساءت ظروفه سهل استغلاله.

· انخفاض مستوى المعيشة

· ارتفاع معدل الفقر

· المشاكل الزوجية

· من الأيتام وفقدوا سواء الأب أو الأم

· إهمال الأولياء لواجباتهم

· البطالة

· تدني مستوى تعليمي للابوين

· عدم الاقتناع بعض الاباء غير المتعلميين بجدوى تعليم ابنائهم

· وجود البطالة للجامعيين مما يسود اعتقاد لبعض عن جدوى التعليم

· ضعف التحصيل الدراسي و كثرة البرامج و المناهج التعليمية

· سوء معاملة يلقاها بعض التلاميذ في المدارس

· رسوب المدرسي

· ضعف جانب تحفيزي في المدارس

· نقص المواصلات و خاصة لبنات

· إجبار البنات على ترك مقاعد الدراسة و خاصة في الأرياف

· تفضيل الأرباب العمل على اليد الرخيصة

· عدم متابعة ومراقبة تنفيذ الالتزامات التى فرضتها الاتفاقيات الدولية و القانون الجزائري

إن المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف يحذر من هذه الظاهرة حيث ثبت أن اغلب هؤلاء الأطفال يتعرضون لمعاملة سيئة ومعظمهم يقبلون على إدمان المخدرات بكل أشكالها حيث أطفال يستنشقون الغراء... يبيعون السجائر... يستهلكون المخدرات، أقراص، سرقة واعتداءات... ليجد الطفل نفسه مع بزوغ فجر الرجولة مجرما.

هذه ظواهر تفشت وما خفي كان أعظم عن ظواهر قد تتعدى حدود المعقول... ظواهر تعيشها شريحة هامة من أطفال بالشلف، غير تلك الشريحة التي تذهب للمدارس والثانويات ، الطفولة الكادحة غير تلك التي نشاهدها في التلفزيون أو نسمع عنها على أمواج الراديو الشلف...

غير تلك الطفولة التي يتم عرضها أمام المسؤولين في المناسبات وخلال زياراتهم الميدانية، فمن يبالي بهؤلاء ؟

هل صنفوا في خانة اللاعودة ؟

لقد قام السيد هواري قدور رئيس المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف و بتنسيق مع الصحافي قورين محمد لتقصي هذه الظاهرة على مستوى ولاية الشلف .

''محمد'' صاحب 14 سنة، قال إنه اضطر للعمل في رمضان كبائع المواد الغذائية في أحد دكاكين حي بن سونة ، لمساعدة عائلته المكونة من 3 أفراد في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية القياسي في هذا الشهر الفضيل رمضان، إلى جانب رغبته في شراء ملابس العيد التي لا يستطيع راتب والده الذي يعمل في بلدية الشلف لوحده توفيرها، وهو نفس الأمر الذي دفع ''جمال'' الذي يبلغ من العمر 15 سنة، لبيع الخبز والشربات في سوق حي السلام ، و حسب قوله ''فنحن أطفال ومطلب شراء ملابس العيد مطلب مشروع، فإذا لم يستطع آباؤنا توفيرها، علينا مساعدتهم في ذلك''·

ويختلف''سمير'' ذو الـ 16 ربيعا في الدافع إلى احترافه مهنة التجارة في رمضان ''فبعد أن غادرت مقاعد الدراسة، فإن عملي كبائع لمختلف أنواع العاب الاطفال، يجنبني الوقوع فريسة الإجرام، التدخين والمخدرات''، وهو الأمر الذي وافقه فيه ''حمزة'' الذي يبلغ من العمر 15 سنة، ''فأنا تلميذ في السنة الثالثة متوسط عند بدء الموسم الدراسي، لا بد لي من شغل وقتي بشيء مفيد في فصل الصيف .

في حين يبيع ''عبد المجيد'' ''الديول'' منذ ثلاث سنوات في حي الحرية من أجل توفير مصاريف الدخول المدرسي، حيث كشف لـرابطة الجزائرية لدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف أنه الابن السابع في أسرة متوسطة الحال، لموظف في القطاع العام، ''وليس أمامه إذا أراد مواصلة دراسته سوى هذه الطريقة، فالآن أصبح مطلوبا منا كأطفال أن نوفر مصروفنا بأيدينا بعدما عجز آباؤنا عن توفير كل ما نحتاجه، و فصل الصيف فرصة ذهبية للربح، اغتنمناها كأطفال لتوفير مختلف احتياجاتنا''·

كما برزت مؤخرا تجارة يمارسها الأطفال وتعتمد علي بيع الجرائد اليومية و السجائر فتارة نجد الأطفال بين أزقة الشوارع وتارة في المقاهي وأحيانا في المحلات التجارية قصد بيع القليل من الجرائد و السجائر لجني بعض المال وهي الصورة التي رأيناها ونحن نتجول في وسط مدينة الشلف يكمل بيع جميع الجرائد التي بحوزته .

بيع الأكياس في الأسواق

تعد هذه التجارة حكرا على الأطفال في أسواق ولاية الشلف، إذ يشد انتباهك كثرة الأطفال تحت درجة حرارة عالية يتحمّلونها من أجل بيع الأكياس في الأسواق وانتشارهم أكثر من الباعة نفسهم لكسب دخل قليل جدا، وفي حديثنا مع أحد الأطفال من بلدية الشلف حي السلام يدعى “سوفيان ” والذي أكد بأنه انتظر انتهاء موسم الدراسة بشوق كبير ليزاول مهنته التي اعتاد عليها من الصغر هو وأخوه ثلاثة الذي يبيع الأكياس ذات الحجم الكبير في الشق الآخر من السوق، وفي إجابته على سؤالنا حول عمل والده أكد لنا الطفل بأن والده “عامل النظافة ” وهو من يسمح لنا بالعمل حتى لا ننجر وراء الانحراف، وأكد بان كل ما يجنونه يذهب للوالد ولا يأخذون منه إلا القليل.

العبث في “مزبلة مكناسة ” لتجميع البلاستيك والنحاس

يعد جمع البلاستيك والنحاس من بين الظواهر المنتشرة بكثرة في ولاية الشلف، إذ في كل حي تجد أكثر من طفل يجمع البلاستيك والنحاس من قبل السكان وإعادة بيعها إلى أصحاب جمع الخردوات النحاس ،البلاستيك ، الحديد..الخ مقابل دنانير، حيث روى لنا أحد الأطفال ، ببلدية أم الدروع، أنه يجمع النحاس وما شابه ذلك مقابل أجر زهيد، وأضاف “أنه يمارس العمل منذ تركه لمقاعد الدراسة عام 2012 بمستوى الثالثة متوسط، وينتقل من مكان إلى آخر ومن بلدية إلى أخرى رفقة أصدقائه لتجميع أكبر عدد من الفضلات النحاسية والبلاستيك القديم، كما أكد أن هناك مفرغة للفضلات يذهبون إليها كل مساء لاستخراج ما يمكن استخراجه منها ليعيدوا بيعه للخواص.

يستغل بعض الفلاحين قلة اليد العاملة وعزوف الشباب عن العمل الفلاحي الأمر الذي دفعهم للاستنجاد بالأطفال واستغلال تلاميذ مختلف الأطوار التعليمية خلال شهر رمضان خاصة أبناء العائلات المعوزة لجني محصولهم بأقل التكاليف وتشغليهم لجني محصول البطاطا والطماطم وبعض الفواكه و الخضر الموسمية، ولم يخف بعض سكان المناطق الفلاحية تحول التلاميذ و التلميذات المدارس خلال عطل نهاية الأسبوع وطيلة أيام فصل الحرارة إلى عاملات ناشطات بالمزارع الفلاحية عوض اخذ قسط من الراحة والاستجمام و مراجعة دروسهم، ليقدمن خدمات متقنة في جني مختلف أنواع المنتوجات الفلاحية وخصوصا الخص و البطاطا الموسمية التي وصلت مرحلة جنيها الأسابيع الأخيرة ، حيث تعرف المزارع توافد كبير لهذه الفئة للقيام بنشاطات فلاحية وتوفير مصروف الجيب و مساعدة الأسرة في المصاريف اليومية خاصة بعد أن انتقلت عدوى العمل المؤقت الموسمي في مجال الفلاحي من فئة البالغين و الرجال البطالين إلى فئة النساء و تلاميذ المدارس الذين يعانون من الفقر وخاصة الفتيات المحتجات والقاطنات بالمناطق النائية والشبه الحضرية أضحين يواكبن على هذا العمل المتعلق بجني المحاصيل التي عرفت نضجا متقدما هذه الأيام جراء ارتفاع درجة الحرارة ، وهو ما جعل الفلاحين يستنجدون بهذه اليد العاملة لتغطية العجز القائم وقلة تكاليفها ، وارجع احد الفلاحين أسباب تفضيلهم اليد العاملة للمراة وتلميذات المدارس هو إتقانهن للعمل والسرعة في نشاط الجني كون يد المرأة أخف وأسرع في الأعمال الخفيفة التي لا تتطلب مجهود عضلي، كما أن عزوف الرجال وخاصة الشباب عن ممارسة الأنشطة الفلاحية جعلهم يستنجدون بهذه الفئة ، أما هذه الفئة من العاملات فقد كشفت عن ولوجها هذه النشاطات الحاجة الملحة لتوفير بعض المال حيث أشارت إحدى التلميذات إلى سعادتها الكبيرة وهي تقوم بالنشاط الفلاحي رفقة زميلاتها في إحدى المزارع القريبة من سكناهم، كما أن هذا العمل لا يتعبها ولا يحرمها من دراستها خاصة وأنها تقوم بهذا النشاط في الفترة المسائية بعد خروجها من المدرسة و خلال يومي العطلة الأسبوعية وأيام العطلة الصيفية و الموسمية، كما أنها تفتخر بهذا النشاط بعد أن أضحت توفر احتياجاتها الخاصة بنفسها سواء من ملبس أو ألعاب وأيضا مستلزمات مدرسية.

فيما يوجد أطفال آخرون يمنعهم أوليائهم من الالتحاق بالعمل في الحقول أو لم يسعفهم الحض لذلك فيفضلون الحصول بطرق أخرى وذلك مالمسناه خلال جولة عبر الطريق السيار شرق غرب أو الطريق الوطني حيث يشد انتباه أي مسافر انتشار العشرات من الأطفال موزعين على حواف الرصيف، تتراوح أعمارهم بين 10 و18 سنة، تحت أشعة شمس تتخطى عتبة 43 درجة مئوية ، حاملين لـ"المطلوع"، وسمة البؤس مرسومة على وجوههم، يتوسلون أصحاب السيارات لشراء خبزهم،وآخرون يعرضون الهندي او التين و لبن الأبقار و المعز فيما يفضل بعضهم بيع الأكياس البلاستيكية بأسواق الخضر والفواكه كما يشد انتباهك أطفال "حمالة "يدفعون عربات اكبر من قوتهم او يتسابقون لملئ أو تفريغ السيارات من حمولتها للبطيخ أو البطاطا .

صبرينة أمي تحضّر لي 60 مطلوعة يوميا لابيعها

"أتحدى كل الصعاب من أجل إعانة عائلاتنا المعوزة"، هذا ما تفوهت به صبرينة البالغة من العمر 14 سنة مضيفتا بانها تعمل "حتى أتمكن من مساعدة أمي، لأن أبي متوفي وليس لدينا من يعيلنا، فأمي تقوم بتحضير "المطلوع" في ساعة مبكرة وتستمر حتى الثالثة زوالا، وابدا في بيعه لأصحاب المركبات على قارعة الطريق فيما يتوسط اخوها 12 سنة وسط الشوارع و النقاط الزحمة أو أبواب المساجد و الأماكن العمومية، وتضيف بان هناك من يرفض الشراء ويغلق نوافذ سيارته، وهناك من يشتري ويضيف لي أحيانا بعض النقود لأعود إلى البيت قبل حلول الظلام، بعد نفاد المطلوع .

أمير همّ أبي جمع المال ودور الاستجابة لمطلبه

أمير أشعل مؤخرا شمعته 14 ،يشتكي استغلاله من قبل أبيه لاستعطاف المارة ببراءتهم وصغر سنهم ،حيث يتنقل والده بين المقاهي ويتسكع في الشوارع ويجبر ابنه أمير على بيع المطلوع وإلا سيتلقى عقابه ،فيسعى لكسب رضاه بجمع اكبر عدد من النقود ويتمكن من شراء حاجياته المدرسية خلال الدخول المدرسي ،ونفس المشهد يتكرر على امتداد الشواطئ اين تشاهد أطفال وكأنهم مشردون، منشغلين بسلالهم التي وضعت فيها الفطائر، وهم يصيحون بأصوات عالية عارضين بضاعتهم على المصطافين في مختلف الأوقات .

"خالد "أعمل في الصيف لأتمكن من شراء الأدوات المدرسية

خالد يعمل بمحظى ارداته فيخرج في الصباح الباكر لجني الهندي أو التين المترامي على أطراف الأودية والجبال ثم يقوم بعرضه على قارعة الطريق الوطني رقم 04 ليبيعه ويشتري بأثمانه الملابس والأدوات المدرسية، لأنه ينحدر من عائلة فقيرة وتعجز على التكفل بجميع مطالبه كما يفضل بعض المال حسبه لتسيير شؤون عقب الدخول المدرسي ومساعدة إخوته

نتائج تشغيل الأطفال

· الإيذاء النفسي و البدني

· إصابة معظم الأطفال بأمراض نفسية.

· حرمانه من الإحساس و طعم بالطفولة

· ارتفاع البطالة بين الراشدين

· حرمان الطفل من فرصة التعليم المناسب التي قد تخلق له فرصة عمل أفضل في المستقبل

· اصابة الأطفال بأنواع من الأمراض الجلدية بسبب التنقل في الاماكن ملوثة (اكوام النفايات )

· تعرض الكثير من الأطفال لضربات شمس جراء عملهم لفترات طويلة خارج البيت وخاصة ممن يعملون في الميدان الزراعي.

· غالبية الاطفال يعانون من الضعف الشديد والجفاف بسبب سوء التغذية والسير لمسافات طويلة.

· الانحلال الاخلاقي و تعرضهم للاعتداء و العنف .....الخ

· استعدادهم اكثر من غيرهم لارتكاب جرائم بحق المجتمع بسبب الشعور بالدونية وعدم المساواة.

· الانتهاك الجنسى الذى غالباً ما يتعرض له الطفل سواء من جانب صاحب العمل أو زملائه الأكبر سناً فى نفس العمل

حلــــــــــول و المعالجــــــــــــة

فكيف نحمي أطفالنا من الاستغلال او نحفظ لهم حقوقهم ونوفر لهم شروط الحياة الصحيحة؟!‏

إن المكتب الولائي لرابطة الجزائرية لدفاع عن حقوق الانسان لولاية الشلف يرى بان الاتفاقيات الدولية و القوانين الجزائرية واضحة وتؤكد حقوق الطفل وهي بحاجة إلى تطبيق، وتطبيقها يحتاج الى تعاون ومشاركة جهات متعددة تبدأ من الأسرة والمجتمع مروراً بالجهات التربوية والجمعيات حماية الطفولة وصولا إلى الجهات الرسمية ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية و كذلك وزارة العمل من أجل طفولة سعيدة وآمنة.‏

أما بالنسبة للحلول والمعالجات التي تحد من هذه الظاهرة فإن على الجهات المعنية توفير مناخ مناسب لنمو الطفل، وتبني سياسات وآليات لمكافحة الفقر؛ من خلال إرساء دعائم الحكم السليم الذي يقوم على الشفافية. ويجب على النظام السياسي الذي هو قائد المجتمع، أن يقوم برعاية الأسرة وتوفير الدعم لها حتى تتمكن من تربية أطفالها على النحو السليم.

المجتمع يتحمل جزءا من المسؤولية تجاه هذه الظاهرة، حيث أن المجتمع المسلم، كما يقول، "مجتمع تضامن وتكافل، يقوم على المودة والرحمة خصوصا فيما يتعلق برعاية الأطفال اليتامى الذي يمارسون العمل".

ظاهرة عمالة الأطفال أصبحت الآن بمثابة قنبلة موقوتة تمدد نسيج وكيان المجتمع. وللحد من هذه الظاهرة فإنه يجب على الجهات المعنية وبالأخص الإعلامية منها، تنظيم حملة توعية وطنية شاملة بهدف تبصير المجتمع بمخاطر وأضرار هذه الظاهرة التي تقود الأجيال الصاعدة إلى الضياع، ونفس الكلام ينطبق على المنظمات والمجتمع المدني، الذي يجب أن يشارك في توعية المجتمع بهذا الخصوص، كما يجب على الحكومات أن تقوم بإنشاء وتأسيس وحدة لمكافحة الظاهرة، وكذلك توسيع شبكات الضمان الاجتماعي، بحيث تشمل معظم الأسر الفقيرة التي تضطر إلى دفع أطفالها إلى أسواق العمل لتوفير الدخل اللازم لها، علاوة على ذلك فإن الواجب أيضا على الحكومات أن تتبنى خططا وآليات لمكافحة الفقر وتحسين الوضع المعيشي والاقتصادي المتردي الذي تعاني منه عامة الشعوب، أضف إلى ذلك فإنه أصبح لزاما على الجهات ذات العلاقة أن تقوم بتشجيع التعليم وخصوصا في صفوف الفتيات، ووضع حلول ومعالجات لما يسمى بظاهرة التسرب المدرسي.

Commenter cet article